ماكس فرايهر فون اوپنهايم
162
من البحر المتوسط إلى الخليج
تلبس عباية قصيرة بدون أكمام مخططة بالأسود والأبيض أو الأحمر ، وفي كثير من الأحيان رداء طويل يشبه القميص ( قمباز ) ملون بألوان مختلفة . ويرتدي العقّال غالبا فوق هذه الملابس عباءة كبيرة سوداء اللون تغطي كامل الجسم . يتم تصنيع العبايات من قبل الدروز أنفسهم . ويسمى حزام الوسط الذي يكون بصورة عامة من الصوف ، وعند العقّال من الجلد ، الزنّار . ويسمى الحذاء المنزلي « مداس » . أما غطاء الرأس فيتألف من الطربوش والعمامة . وتكون العمامة دائما بيضاء ويجري لفها بلفات منتظمة وخالية من التجاعيد ، بينما يستعمل المسلمون قماشا ملونا أو منقّطا يلف فوق الجبهة بشكل متصالب . يستعمل الرجال المسنون وأصحاب المراكز الموقرة قطع قماش طويلة وعريضة لكي يحصلوا على عمامة عالية وسميكة بشكل خاص . وفي حوران يلبس الدروز الشباب ، الذين لم يصبحوا عقّالا بعد ، في كثير من الأحيان ، بدل العمامة « العقال » الذي يستعمله عادة البدو والمصنوع من شعر الجمل ، وهو يشبه الخيط الثخين ، لتثبيت الكوفية . وفي الأوقات الأخيرة بدأ بعض الدروز المتنورين يلبسون الطربوش بدون عمامة ، وكذلك الأزياء الأوروبية أو الإسطنبولية التي يلبسها الأفندية الأتراك . يتألف لباس النساء من قميص وسروال ورداء أو عدة رداءات تشبه روب النوم وصدرية واسعة جدا غامقة اللون غالبا تكون بمثابة حامل للثديين . وفي كثير من الأحيان يبقى الثدي حرا خارج الصدرية . أما اللباس الخارجي فهو القمباز . وعند الخروج تغطي المرأة النصف السفلي من جسمها بقطعة قماش سوداء خاصة بالدروز تسمى « صايه » وتكون عند النساء الغنيات من الحرير وتثبت من الأمام برباط من الفضة . وتضع المرأة على النصف العلوي من جسمها غطاء أبيض رقيقا يشبه الشال يثبت على الرأس وتستعمله لتغطية وجهها ، ما عدا إحدى العينين ، عند اقتراب رجل غريب « 1 » . تحت الغطاء تلبس المرأة كغطاء للرأس قبعة من القماش أو الحرير أو المخمل مزينة بقطع فضية أو ذهبية مصفوفة بشكل منتظم .
--> ( 1 ) يعتقد بأن هذا النوع من الحجاب قديم جدا في المناطق الإسلامية . في المغرب لم يزل مستعملا حتى اليوم ، ولكن يستعمل عادة بدلا من الغطاء الرقيق قماش غير شفاف .